ملف - أسواق ليبيا في عيون القطاع الخاص الأردني
أكدت فعاليات تجارية وصناعية جاهزية السوق الأردني للانفتاح على ليبيا «الجديدة»، من خلال تقديم الدعم الفني واللوجستي والتشريعي لتمكين القطاع الخاص الليبي من بناء مؤسساته وبما يسهم في تطوير العلاقة بين الاقتصادية في البلدين إلى مستويات أفضل.
وأشاروا في أحاديث لـ «الرأي» الى أن التحولات التي تشهدها ليبيا فيما سيتعلق بالسياسات الاقتصادية، وإطلاق قوى السوق وإعطاء القطاع الخاص الليبي دورا هاما في العملية الإنتاجية، سيضع القطاع الخاص الأردني أمام مسؤولية مد جسور التواصل مع القطاع الخاص في ليبيا وتصدير خبراته وتقديم العون لرجال الأعمال الليبيين للمساهمة في تنفيذ خطط التحول الاقتصادي وإقامة المناطق الحرة والصناعية.
وأعربوا عن تفاؤلهم بالتغيرات التي طرأت على الساحة الليبية والمتمثلة باستلام المجلس الانتقالي الليبي لزمام السلطة، موضحين أن هذه التغيرات ستكون نقطة تحول اقتصادي وتنموي وعمراني تحتاج الى الكثير من المقدرات والإمكانات المادية لا سيما في مجال إعادة الاعمار وبناء الاقتصاد الليبي الحديث.
ولفتوا إلى تطلعات المملكة لبناء ما أسموه بـ» العلاقات المميزة» مع ليبيا وعلى كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرين إلى ان الكفاءات والخبرات العالية التي يتمتع بها الأردن في مختلف المجالات ستوضع لخدمة الليبيين من خلال الدخول في مشاريع مشتركة تسهم في التنمية الاقتصادية لكلا البلدين.
وشددوا على ضرورة عقد اجتماعات دورية و تنظيم زيارات الى ليبيا الشقيقة تهدف إلى الارتقاء بحجم التبادل التجاري ورفع حجم الاستثمارات المشتركة ووضع أسس وآليات لعلاقات مستقبلية بين البلدين .
أبو وشاح
وأعرب رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، المهندس عمر أبو وشاح، عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الأردنية الليبية، وقال:» ننظر بتفاؤل وايجابية مطلقة خاصة مع التغيرات التي طرأت على الساحة الليبية والمتمثلة باستلام المجلس الانتقالي الليبي لزمام السلطة هناك تلبية لرغبة الشعب العربي الليبي الشقيق» .
وأضاف أبو وشاح أن ارتباط الأردن بالجمهورية الليبية يعد ارتباطا وثيقا على الرغم من بعض التقلبات في المزاج السياسي التي حصلت في الماضي والتي كان لها الأثر السلبي على سير العلاقات بين البلدين.
ولفت الى البوادر الإيجابية والتي تأتي تقديرا لموقف الأردن الداعم للشعب الليبي بقيام السلطات الليبية الأسبوع الماضي برفع الحظر المفروض على دخول الشاحنات الأردنية إلى أراضيها، إضافة إلى رغبة السلطات الليبية في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية، مبينا أن من شأن هذه الخطوة، التي تعبر عن حسن نية السلطات الليبية ورغبتها في تعزيز العلاقات مع الأردن، تسهيل وصول الصادرات الأردنية إلى السوق الليبي وأسواق دول المغرب العربي من خلال المرور عبر الأراضي الليبية
وتطرق أبو وشاح الى عراقة العلاقات بين البلدين الشقيقين إضافة إلى موقف الأردن الداعم للشعب الليبي خلال الظروف الصعبة التي مر بها، ستكون أساسا لعلاقات مستقبلية قوية تربط الأردن بليبيا في جميع المجالات بعيدا عن المزاجية والتقلبات في التعامل والتي شهدتها العلاقات الأردنية الليبية على مر السنوات.
ونوه الى أن تطلعات الأردن نحو الأشقاء في ليبيا تهدف إلى تحقيق المصلحة المشتركة وتنمية وتطوير العلاقات على كافة الأصعدة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وتجاريا بما يضمن مستقبلا أفضل للأجيال القادمة في البلدين الشقيقين.
وبحسب أبو وشاح فأن الفرص المتاحة أمام السلع الأردنية لدخول السوق الليبي كثيرة وخاصة للمنتجات الدوائية، والهندسية والنسيجية، معربا عن أمل الأردن بأن يقوم الأشقاء الليبيون بالسماح للشركات الأردنية للدخول في العطاءات الرسمية لمختلف المنتجات وكذلك تسهيل إجراءات تسجيل شركات الأدوية الأردنية.
وقال :» كل ذلك سيساهم في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي ظل متواضعا خلال السنوات الماضية ولا يتناسب مع الإمكانيات الكبيرة المتوفرة لدى الطرفين».
ودعا أبو وشاح الى عقد اجتماعات دورية مشتركة لتطوير آليات عملية تهدف إلى الارتقاء بحجم التبادل التجاري ورفع حجم الاستثمارات المشتركة.
وجدد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، التأكيد على أن الكفاءات والخبرات الأردنية في مختلف المجالات ستوضع لخدمة الليبيين من خلال الدخول في مشاريع مشتركة تسهم في التنمية الاقتصادية لكلا البلدين، لافتا الى ضرورة تفعيل التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص الاقتصادية بهدف تعظيم الاستفادة في مختلف المجالات والاستفادة الفاعلة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتفاقية التجارية الثنائية الموقعة بن البلدين في عام 1992.
وقال إن تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المختلفة التي تربط البلدين الشقيقين في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والصحة والعمل وغيرها يجب أن توضع من ضمن الأولويات التي يجب البحث فيها.
الطباع
وتوقع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، حمدي الطباع، أن تشهد ليبيا في أعقاب الثورة تحولات جذرية في بناء الدولة والسياسات الاقتصادية والإدارية، والتي ستعيد تشكيل علاقاتها مع الدول العربية ومن ضمنها الاردن بحيث تتحقق شراكات أعمق على مختلف المستويات اثر استتباب الأمن والاستقرار على مختلف الأراضي الليبية وتبلور واقع جديد للدولة الديمقراطية الحديثة.
وأكد حرص جمعية رجال الأعمال الأردنيين، على بناء علاقات راسخة مع قطاع الأعمال في ليبيا منذ سنوات عدة انطلاقا من رؤيتها لإمكانيات التعاون الجمة بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
وبين أن هذه العلاقات شهدت انطلاقة جديدة بتأسيس مجلس الأعمال الأردني الليبي المشترك بين مجلس رجال الأعمال الليبيين وجمعية رجال الأعمال الأردنيين في عام 2006 أثناء زيارة وفد جمعية رجال الأعمال الأردنيين الى ليبيا تم خلالها أيضا التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركتين أردنية وليبية في مجال الخدمات الصحية نظرا لان القطاع الصحي في الاردن يمكن ان يقدم خدمات جمة من خلال خبراته المتميزة في مجال الرعاية الصحية سواء من حيث النوعية العالية للإنتاج الأردني من الأدوية البشرية او الرعاية الصحية في المستشفيات والنجاح الذي حققته في استقطاب المرضى العرب للعلاج فيها .
ونوه الطباع الى قدرة الأردن على تقديم خدمات قيمة لتطوير القطاع المصرفي الليبي وتقديم الخبرات المتميزة في هذا المجال من خلال تصدير الكفاءات الإدارية او فتح فروع للبنوك الأردنية في ليبيا لتقديم التسهيلات اللازمة لتمويل التبادلات التجارية التي من المتوقع لها ان تشهد تزايدا ملحوظا في المستقبل القريب وذات الامر ينطبق على قطاع التامين .
وأشار الى الفرص الكبيرة المتوفرة أمام قطاع المقاولات والإنشاءات في الاردن لتقديم خبراته وكفاءاته لتنفيذ مشاريع إعادة بناء ليبيا وتنفيذ المشاريع الكبيرة في البنى التحتية من طرق وشبكات كهرباء وإسكان وخدمات المياه و الاتصالات وبناء المستشفيات والجامعات ومختلف المشاريع التي ستطرحها ليبيا بعد استقرار أوضاعها السياسية والأمنية .
وقال إن مرحلة إعادة بناء وهيكلة الدولة الليبية وإداراتها ستجعل الخبرات الأردنية في الإدارة موضع اهتمام كبير وفي كافة المستويات وهذا بالتالي يعني فتح سوق العمل الليبي واسعا أمام الكفاءات الأردنية المشهود لها على مستوى المنطقة بالخبرة والانضباط ،
وبين أن التحول الذي تشهده ليبيا سيتمخض عن تطورات هامة على صعيد السياسات الاقتصادية وإطلاق قوى السوق وإعطاء القطاع الخاص في ليبيا دورا هاما في العملية الإنتاجية مما سيضع القطاع الخاص في الاردن أمام مسؤولية مد جسور التواصل مع القطاع الخاص في ليبيا وتصدير خبراته وتقديم العون لرجال الأعمال الليبيين للمساهمة في تنفيذ خطط التحول الاقتصادي وإقامة المناطق الحرة والصناعية .
وشدد على ضرورة تنظيم زيارات الى ليبيا الشقيقة تضم كبار المسؤولين في الشأن الاقتصادي وهيئات القطاع الخاص وعدد كبير من رجال الأعمال لوضع أسس واليات العلاقة المستقبلية للتعاون بين البلدين الشقيقين .
الحلواني
وأكد رئيس مجلس إدارتي غرفتي صناعة الاردن وعمان، العين الدكتور حاتم الحلواني، استعداد القطاع الصناعي لاتخاذ كافة الإجراءات وبذل الجهود اللازمة لتطوير التعاون الاقتصادي مع ليبيا في مختلف المجالات وذلك من خلال زيادة التبادل التجاري والمساهمة في تأهيل الأيدي العاملة الليبية ومساعدتها على بناء قاعدتها الصناعية، والعمل على ترويج المنتجات الصناعية الأردنية وإيجاد قواعد سوقية له.
وقال إن أهم ما يميز المرحلة المقبلة في العلاقات التجارية الأردنية الليبية هو العمل على بناء تكامل التبادل التجاري ما بين البلدين مشيرا الى أن غرفة صناعة الاردن سيكون لها دور بارز وفاعل بهذا الخصوص.
وأضاف د. الحلواني ان جميع القطاعات الصناعية الاردنية لها مستقبل واعد في السوق الليبي، وعلى سبيل المثال لا الحصر يضطلع قطاع الانشاءات بفرص كبيرة في هذا السوق، لما ستشهده ليبيا من عمليات اعادة بناء واعمار بعد الظروف التي مرت بها، وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الصناعات الخشبية والاثاث وقطاع الصناعات البلاستيكية. كما ويمتلك قطاع الصناعات الغذائية فرصا ملائمة في تلك البلاد.
وبين ان كافة القطاعات الصناعية ستستفيد مما سيشهده السوق الليبي من تطور ونهوض وذلك بفعل الترابط بين القطاعات الصناعية وستعمل غرفة صناعة الاردن على تسهيل ذلك وتوفير المعلومات لكافة الاطراف لتوفير الفرص المتاحة للمنتجات الاردنية في السوق الليبي.
واشار الى ان قيمة الصادرات الاردنية لليبيا بلغت مع نهاية العام 2010 حوالي (36.7) مليون دينار، بارتفاع نسبته (16.8%) عن العام 2009 حيث بلغت الصادرات حوالي (31.4) مليون دينار. علماً بأن الصادرات الاردنية الى السوق الليبية تشهد تزايداً ملحوظاً خلال فترة السنوات العشر الماضية ويعود ذلك لقدرة الصناعات الاردنية من المنافسة من جانب وللعلاقات الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وقال ان من أهم القطاعات المصدرة الى ليبيا قطاع المنتجات الطبية، وذلك لما يتمتع به القطاع الصحي والطبي عموماً بسمعة على مستوى دولة ليبيا الشقيقة تحقيقها اعلى المقاييس العالمية، بمجموع تصدير بلغ (14.6) مليون دينار خلال العام 2010 أي بنسبة (40%) من مجموع الصادرات الصناعية، وقطاع الصناعات الهندسية والكهربائية بحوالي (6.5) مليون دينار ويحتل قطاع المنسوجات المرتبة الثالثة بصادرات قيمتها (5.08) مليون دينار.
أما مستوردات المملكة من ليبيا فقد بلغت خلال العام 2010 ما يقارب (750) الف دينار بانخفاض ما مقداره (20.5%) عن العام الذي سبقه الذي قاربت مستورداتنا حاجز المليون دينار. وكان من ابرز السلع المستوردة الاسمدة التابعة لقطاع الصناعات الكيماوية بحوالي (448.9) الف دينار، تليها منتجات الصناعات الغذائية بحوالي (165.6) الف دينار.
واوضح انه وعند ملاحظة مستويات التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الخمس الماضية، يلاحظ وجود إزدهار في العلاقات التجارية ما بين البلدين، فقد سجلت قيمة التبادل التجاري في العام 2005 حوالي (21.1) مليون دينار، ارتفعت الى حوالي (37.5) مليون دينار في العام 2010.
وأشار الى ان الاردن يرتبط بعلاقات تجارية مميزة مع ليبيا في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث حررت التجارة ما بين البلدين من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل في العام 2005، وقد تمت المصادقة على اتفاقية التعاون في تحصيل الضرائب والرسوم بين دول مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في العام 1998، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات وانتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية في العام 2000، واتفاقية تسوية منازعات الاستثمار في الدول العربية 2000.
وقال رئيس غرفة صناعة عمان العين حاتم الحلواني ان أهم ما يميز المرحلة القادمة في العلاقات التجارية الاردنية الليبية هو تكامل التبادل التجاري ما بين البلدين، فالقطاع الصناعي الاردني ممثل بغرفة صناعة الاردن على استعداد كامل لتحمل مسؤولياته تجاه الاشقاء الليبيين من خلال الشراكات الصناعية وتأهيل الايدي العاملة الليبية ومساعدتها على بناء قاعدتها الصناعية، والعمل على ترويج المنتجات الصناعية الاردنية وايجاد قواعد سوقية له.
وتوقع الحلواني مستقبلا واعدا للقطاعات الصناعية الاردنية في السوق الليبي، مستشهدا بمثال على تطلع قطاع الانشاءات بفرص كبيرة في هذا السوق، لما ستشهده ليبيا من عمليات اعادة بناء واعمار بعد الظروف التي مرت بها، وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الصناعات الخشبية والاثاث وقطاع الصناعات البلاستيكية. كما ويمتلك قطاع الصناعات الغذائية فرصا ملائمة في تلك البلاد.
واكد الحلواني ان القطاعات الصناعية كافة سوف تستفيد مما ستشهده السوق الليبي من تطور ونهوض وذلك بفعل الترابط بين القطاعات الصناعية. قائلا اننا في غرفة صناعة الاردن سوف نعمل على تسهيل ذلك وتوفير المعلومات لكافة الاطراف لتوفير الفرص والمتاحة للمنتجات الاردنية في السوق الليبي.
الكباريتي
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن، العين نائل الكباريتي، إن التحولات التي شهدتها ليبيا تعد نقطة تحول ليس فقط في الحياة السياسية للدولة بل أيضا نقطة تحول اقتصادي وتنموي وعمراني تحتاج الى الكثير من المقدرات والإمكانات المادية لا سيما في مجال إعادة الاعمار وبناء الاقتصاد الليبي الحديث وتطوير مؤسساته وتأسيس قاعدة تجارية وصناعية تتوافق مع التغيرات الهيكلية التي دخلت وستدخل إلى الدولة والمجتمع الليبي.
ولفت الكباريتي الى علاقات الأردن المتميزة مع المجتمع الليبي بشكل عام, مبينا أن عددا كبيرا من الكوادر التربوية الأردنية كان لها إسهامات في بناء النظام التعليمي الليبي في عقد السبعينات وكذلك المساعدة اليوم أثناء حدوث التغيير لا سيما في مجال تقديم الخدمات والمعونات الطبية إلى جانب الدعم السياسي للمجلس الانتقالي وهذا يدل على مقدار الثقة التي يوليها المجتمع الليبي قديما وحديثا للأردن قيادة وشعبا.
وأضاف من باب الإنجازات التي تحققت وتقديراً من الشعب الليبي لإسهامات المملكة في تقديم العون والمساعدة الطبية والإنسانية فان الباب سيكون مفتوحا في ليبيا للكوادر البشرية أولا وللمنتجات الأردنية ثانيا والأبرز من ذلك فتح المجال أمام الشركات الأردنية للعمل في السوق الليبية خصوصا مشروعات إعادة الاعمار سواء في البنية التحتية وتحديث المرافق العامة وإعادة تأهيل المباني التي لحقها الخراب بسبب الصراع الداخلي.
وقال:» نحن كقطاع خاص ومجتمع أصحاب الأعمال الأردنيين آمنا ومنذ البداية بقدرة المجلس الانتقالي الليبي على النهوض بليبيا إلى مستوى المجتمعات الحديثة وبادرنا انطلاقاً من هذا الإيمان إلى دعوة نظرائنا الليبيين للمشاركة في الفعاليات التي قامت الغرفة بتنظيمها والتي كان آخرها مؤتمر الاستثمار في الدول الإسلامية والذي انعقد في شهر مايو من هذا العام».
وأكد جاهزية التجار الأردنيين للانفتاح على السوق الليبية، مشيرا الى استعداد القطاع التجاري لتقديم الدعم الفني واللوجستي والتشريعي لتمكين القطاع التجاري الليبي من بناء مؤسساته بما يخدم مجتمع الأعمال الليبي الناشئ ويطور العلاقة بين القطاع التجاري في البلدين الشقيقين إلى مستويات أفضل.
وأعرب عن أمله في عودة الاستقرار إلى ليبيا و يتمكن المجلس الوطني الانتقالي الليبي من قيادة البلاد إلى التحضر والانفتاح الاقتصادي على دول العالم خصوصا في المشرق العربي لتتمكن هذه الدول من المزاوجة بين الخبرة وتقدم الموارد البشرية مع الموارد الطبيعية التي تزخر بها الأرض الليبية.
وشدد الكباريتي على أن التغيير الذي تشهده ليبيا يعد نافذة ايجابية لتكون الدولة عضوا فاعلا في المجتمع الدولي ليس على صعيد السياسة فقط بل أيضا على الصعيد التجاري والصناعي.
الفاعوري
وأشار نائب رئيس غرفة تجارة عمان، فايز الفاعوري، الى أن العلاقة مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي على المستوى الرسمي و الشعبي هي في أعلى مستوياتها. وقال :» نتطلع بان تكون العلاقة الاقتصادية بين الأردن و ليبيا علاقة مميزة على الصعيد التجاري و الصناعي و استثمارياً ، هناك صناعات أردنية يثق فيها المستهلك الليبي و التي تدخل الى ليبيا ضمن اتفاقية السوق العربية المشتركة مما يعود بالنفع على المصنع الأردني و كذلك المنتوجات الليبية التي تدخل للسوق الأردني ضمن نفس الاتفاقية». .
وتطرق الى الحظر الذي عانى منه قطاع النقل البري في السابق، موضحا أن رفع الحظر عن النقل البري الذي يعتبر شريانا رئيسيا لإنسياب البضائع الى ليبيا و دول المغرب العربي يعتبر إنجازا لرفع المستوى التجاري بين البلدين .
وبين أن ليبيا بحاجة الى إعادة بناء ومشاريع و فنادق و شبكة طرق، مشيرا الى وجود شركات مقاولات أردنية مصنفة، كما يمتلك الأردن الخبرة والمعدات التي تؤهله للدخول في السوق الليبي و التي من الممكن استغلال خبراته في هذه المجالات.
ولفت الى أن وجود مناطق حرة في الأردن منها الصناعي و التجاري يمكن الاستفادة منها من قبل المستثمر الليبي الذي يرغب في الاستثمار او لشراء ما يحتاج اليه بدون فرض اي رسوم او قيمة مضافة مما يسهل عليه شراء ونقل البضائع بدون أي رسوم مالية إضافية . وقال :» نعتبر من الدول الرائدة في المنطقة في تكنولوجيا المعلومات ، حيث يمكن الاستفادة من تصدير خدمة تكنولوجيا المعلومات الى ليبيا الشقيقة الامر الذي يعود بالنفع على كلا البلدين» .
واستعرض الفاعوري المزايا والمؤهلات التي يتمتع بها الأردن، من موقع استراتيجي و بخبرات و كوادر تشغيلية مؤهلة الأمر الذي ينعكس على كلا البلدين بالنفع ، داعيا الى قيام وفد اقتصادي كبير ممثل بالغرف التجارية والصناعية وجمعية رجال الأعمال الى زيارة ليبيا .
الاقتصاد الليبي.. إطار عام
- يعتمد اقتصاد ليبيا على قطاع النفط ويدار مركزيا. وقد تأثر الاقتصاد الليبي سلبيا بفترة العقوبات الدولية في فترة الحصار خلال التسعينات، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا العام 2005 (67 مليار دولار أمريكي).
وراكمت تركة التحول الاشتراكي الكثير من المشاكل الاقتصادية التي أوصلت النشاط الاقتصادي إلى حالة من الشلل كان لها أكبر الأثر على تدني مستويات المعيشة لدى شريحة واسعة من الليبيين ارتبطت بشكل مباشر في تحول غالبية السكان عالة على الدولة من خلال ارتباط مصدر رزقهم بالمرتبات والمعاشات التي تصرف من الخزانة العامة أو عن طريق الشركات التابعة للقطاع العام والتي أخفق معظمها في النجاح بالمعايير الاقتصادية المعروفة. وبالرغم من التحولات التي يشهدها الاقتصاد الليبي خلال الاعوام الخمس الماضية، إلا أن النشاط الاقتصادي لا يزال ضيقا جدا، ولا تزال هناك العديد من القيود على حركة رؤس الأموال وحركة السلع، كما أن الأوضاع المعيشية لمعظم الليبيون لم تتحسن.
ملامح الاقتصاد الليبي
الموارد الطبيعيةالنفط، الغاز الطبيعي، الجبس
يشكل النفط نحو 94% من عائدات ليبيا من النقد الأجنبي و60% من العائدات الحكومية و30% من الناتج المحلي الإجمالي.
تنتج ليبيا 1.6 مليون برميل يوميا من النفط وتعتزم زيادة إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا اعتبارا من سنة 2010.
معدل إنتاج النفط: 2 مليون برميل/يوم، وذلك من احتياطي مؤكد قدره: 41.5 مليار برميل
أهم الصناعات
الحديد والصلب - الأسمنت ومواد البناء - الصودا الكاوية - أسمدة اليوريا - الصناعات البتروكيماويات الأخرى.
أهم المنتجات الزراعية
الشعير- القمح - الطماطم - بطاطس - زيتون - تمور - الخضراوات - الفواكه - اللحوم
أهم الصـادرات:
البترول (ويمثل 95.3 % من إجمالى الصادرات).
المواد الكيماوية وتمثل 4.7% من الصادرات (الصودا الكاوية - سماد اليوريا - سماد سلفات النشادر - الميثانول - البروبلين - الإيثلين - الأحماض - لدائن صناعية) - الحديد ومنتجاته.
أهم الواردات:
آلات ومعدات نقل وتمثل 42.3% من الواردات.
منتجات غذائية وتمثل 17.1% من الواردات.
منتجات مصنعة مختلفة وأهمها الأجهزة الكهربائية والأدوية والملابس الجاهزة والمنتجات الجلدية والورقية والزجاجية وموادالبناء
ملامح السوق الليبي
يتميز السوق الليبي بأنه سوق استهلاكي نشط نسبياً بعدد مستهلكيه الذين يزيدون عن (6) مليون نسمة والقدرة الشرائية المرتفعة لمعظم هؤلاء المستهلكين مقارنة بالأسواق المجاورة إضافة إلى ضعف مستوى منافسة المنتج المحلي وعدم وفائه بمتطلبات المستهلك سواء فنياً أو سعرياً
كما أن السوق الليبي قريب نسبياً من مصادر التوريد لعدد من الدول العربية والأوروبية والأفريقية مما يجعل المنافسة فيه مفتوحة أمام السلع والمنتجات المتشابهة.
و يتم سد احتياجات الصناعات والمؤسسات العامة بنظام المناقصات وما تشترطه من ضرورة قيام الموردين بالتسجيل في السجلات المعدة لذلك للتأهيل للمشاركة في هذه المناقصات فإن القطاع الخاص الليبي والذي يتزايد دوره في نشاط الاستيراد يعتمد على الاتصال المباشر مع المصدرين سواء بزيارات من قبل هؤلاء المصدرين لمقار تواجد القطاع الخاص أو بزيارات يقوم بها التجار والمستوردون الليبيون للشركات المصدرة.


أضف تعليقك