الرئيسية | مال وأعمال | النسور: الاقتصاد الأردني أثبت قوته ومنعته

النسور: الاقتصاد الأردني أثبت قوته ومنعته

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
النسور: الاقتصاد الأردني أثبت قوته ومنعته

 

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور صباح امس الخميس مؤتمر «الاستثمار في المشرق العربي: الفرص الجديدة» الذي نظمه القسم المتعلق بالمؤتمرات الدولية في صحيفة فاينانشال تايمز « فاينانشال تايمز لايف « ومجموعة ماكارلي الاستشارية. 
وأكد رئيس الوزراء في كلمة افتتح بها أعمال المؤتمر أن حركة التغييرات التي حدثت في المنطقة أنتجت فرصا استثمارية في العديد من القطاعات مثلما أن التغييرات السياسية الحالية وضعت المنطقة في دائرة اهتمام المستثمرين الأجانب. 
 ولفت رئيس الوزراء إلى أن الاردن تعامل خلال السنوات الماضية مع صعوبات متعددة مشيرا الى ان الازمة السورية كان لها اثار سلبية على الاقتصاد الاردني حيث شكلت الازمة التي جلبت نحو مليون وربع المليون لاجئ سوري ضغطا كبيرا على خدمات البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم وادارة النفايات والموارد المالية وسوق العمل . 
 وأشار بهذا الصدد إلى أن الحكومة الاردنية، حتى تستطيع التعامل مع اثر الازمة السورية على المجتمعات المضيفة، فانها تنسق مع الشركاء حول كيفية مواجهة هذه التحديات ولضمان مواصلة تقديم نفس المستوى من الخدمات المقدمة. 
 واكد رئيس الوزراء انه وبالرغم من هذه التحديات فان الحكومة الاردنية عازمة على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي الذي يضمن النمو المستدام، لافتا الى ان الاقتصاد الاردني اثبت قوته ومنعته فيما يتعلق بالتطورات الاقليمية. 
 كما اكد رئيس الوزراء ان الاردن يستحق هذه السمعة التي حصل عليها لكونه بلدا مستقرا خاصة في هذه الاوقات المضطربة والحصول على ثقة المستثمرين الذين لا يزالون يرون الاردن مقصدا لاعمالهم وبانه يمكن ان يكون بوابة لدخول اسواق اكبر.
 واشار الدكتور النسور الى ان الحكومة تواصل جهودها لتبني سلسلة من الاجراءات الادارية والتشريعية لتبسيط الاجراءات وجعل بيئة الاعمال جاذبة اكبر للاستثمارات، لافتا الى ان هذا يتحقق من خلال تقديم قوانين وأنظمة حديثة مثل قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار الجديد وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشيرا الى ان معظم هذه التشريعات تهدف الى تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة تنافسية الاقتصاد. 
ولفت إلى أن الحكومة شرعت حديثا بتطوير رؤية جديدة ( 2025 ) التي ستقود السياسات نحو تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز القطاعات التي تتمتع بميزات تنافسية، مؤكدا ان هذه الرؤية تقوم على معايير ثابتة مثل الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وتعزيز البيئة الاستثمارية وتعزيز السياسات التي تشجع الابداع، وتخفيض الانفاق العام وتحسين نوعية الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في القطاعات كافة. 
 وأشار إلى أن الاردن يركز على تعزيز العديد من القطاعات، ومنها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الدوائية والسياحة العلاجية والاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن الأردن يسعى لتنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة ذات البعد المحلي والإقليمي في مجالات الطاقة والنقل والمياه بشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مؤكدا أن هذا يعزز موقف الاردن على الخارطة الاقليمية لاقامة الاعمال مثلما يركز الاردن على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. 
واكد رئيس الوزراء ان المؤشرات الاقتصادية تشير الى ان الاقتصاد الاردني بدا بالتعافي حيث ارتفعت نسبة النمو الى نحو 3 بالمائة في 2013 مع زيادة في نشاط الخدمات المالية والاتصالات والتجارة والانشاءات، الا انه اشار الى ان حجم البطالة لا زال مرتفعا، حوالي 12 بالمائة، معربا عن ثقته بان جميع الاصلاحات والاستثمارات التي اقيمت ستسهم في توفير فرص العمل خاصة للشباب والشابات في جميع المحافظات. 
وفي كلمة ترحيبية اشارت الشريك الاداري في مجموعة ماكارلي ليا بارودي الى ان منطقة شرق المتوسط كانت على الدوام غنية بالثقافة وشكلت موانئ المنطقة حلقة وصل بين الشرق والغرب، مؤكدة ان هذه المنطقة لا زالت تصور بطريقة سلبية ونحن نعتقد ان هناك فرصا كبيرة غير مستغلة للتعاون والاستثمار. 
ويشارك في المؤتمر نحو 150 من الرؤساء التنفيذيين ورجال الأعمال من الأردن والعراق ولبنان ومصر وتركيا، لمناقشة سبل جذب الاستثمارات في مجالات النفط والغاز الطاقة المتجددة، والبنية التحتية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والخدمات المالية، والفرص في مجال الموارد الطبيعية، خصوصا الطاقة التي يتزايد الطلب عليها في السوق العالمية.
وتتناول المؤتمر استراتيجيات الأعمال والنشاط التنظيمي للمستثمرين في الاقتصاديات النامية في دول المشرق، التي تشهد تغييرات أنتجت فرصا كثيرة في عدة قطاعات، وسط حرص المستثمرين الأجانب على الاستفادة من هذه الفرص.
وتناولت الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان» المشرق العربي التغيير والفرص» محركات ومسارات النمو، والتوقعات المستقبلية للقطاعات الاقتصادية والمالية في المنطقة والدور المطلوب من مجتمع الأعمال الدولي والاقليمي لاستثمار كل الفرص الجديدة في مجالات البنية التحتية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والعقارات والطاقة والتمويل.
وشارك في اعمال الجلسة التي ادارها رئيس المحللين الماليين في فاينانشال تايمز هني سندار، نائب رئيس مجموعة ميركوري والسفير الأميركي الاسبق إلى البحرين ادم ايرلي، ورئيس مجموعة قعوار كريم قعوار السفير الأردني الأسبق إلى الولايات المتحدة الأميركية، والرئيس التنفيذي لمجموعة مكارلي كارول معلوف، ومدير ادارة الاستثمار في البنك الدولي كريستينا كويانج. 
وتناولت الجلسة الثانية التي ادارها المدير العام لإيدجو عمر المصري، موضوع الطاقة والموارد الطبيعية، وامكانيات استكشافات جديدة من النفط والغاز في الدول العربية وضرورات نقل التكنولوجيا في مجال الطاقة وأهمية الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلية.
وناقشت الجلسة الثالثة موضوع البنية التحتية والاستثمارات العقارية المتنامية فيها، فيما ناقشت الجلسة الرابعة الخدمات المالية والتغيرات في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتناولت الجلسة الخامسة آفاق التكنولوجيا والاتصالات الدولية والتطورات التي شهدتها هذه الصناعة، إلى جانب مناقشة الفرص الإستثمارية في منطقة المشرق العربي.
وفي الجلسة الأولى، وتحت عنوان المشرق التغيير والفرص، أكد المشاركون أن الأردن ومنطقة المشرق تزخر بالفرص الاستثمارية، لكن تحديات كبيرة تواجه الأردن، لاسيما بعد تزايد اللجوء نتيجة الأزمة السورية، وازدياد الطلب على الطاقة، ووجود مشكلات هيكلية في هذا القطاع.
وأكدوا أن تداعيات الأزمة السورية أدت إلى تزايد الطلب على الخدمات خصوصا الطاقة والصحة والتعليم، وزاد الحاجة إلى استثمارات جديدة.
وأشاروا إلى الفرص التي تتوفر في الأردن بسبب ما يشهده من استقرار سياسي وأمني، لكن الظروف الإقليمية وما تبعها من ضغط على الموارد المحدودة، يتطلب جذب مزيد من الاستثمارات لاستغلال هذه الفرص.
وأكد المشاركون في جلسة قطاع الطاقة والموارد البشرية أن تحديات الطاقة مشكلة عالمية وليست إقليمية تواجه الدول غير النفطية، مشددين على أن الطاقة والاستثمار فيها يعد عنصرا أساسيا للنمو الاقتصادي ولنجاح المشروعات الاستثمارية بشكل عام.
وأكد وزير الطاقة الأسبق علاء البطاينة، الشريك المؤسس لشركة العريف للاستشارات، أن الأردن خطط لتنويع مصادر الطاقة ويحتاج لذلك نحو 15 مليار دولار من الاستثمارات في السنوات المقبلة، لمواجهة الطلب المتنامي على الطاقة للاستخدامات الصناعية وللأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت إلى الدراسات التي أجرتها المملكة لاكتشاف مصادر الطاقة سواء للغاز الطبيعي والبترول أم للصخر الزيتي، لاكتشاف مصادر جديدة للطاقة، وقال» الأردن يتبع كل المسارات الممكنة لاستكشاف مصادر الطاقة». 
بدورها، أكدت رئيسة مكتب البنك الدولي للإنشاء والتعمير في الأردن هايك هارمرغ أن البنك يولي اهتماما كبيرا للاستثمار في الطاقة، لاسيما الطاقة المتجددة من الرياح والشمس.
وقالت إن الأردن يمكنه استقطاب استثمارات كبيرة في مجال الطاقة، بسبب تزايد الطلب المحلي على الطاقة من جهة، والحاجة إلى زيادة كفاءة إنتاج الطاقة من جهة أخرى، مؤكدة أهمية تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد. 
وأكدت أن البنك الأوروبي عمل ويعمل على تمويل مشروعات لتوليد الكهرباء، ويعمل كذلك على توفير التمويل للبنوك التي تعيد تمويلها للشركات الأردنية، من بينها العاملة في مجال توليد الطاقة.
وأكدت المدير الإداري لشركة ابكو العالمية في استانبول اهتمامات تركيا في الاستثمار في دول عديدة من الجزائر إلى وسط أسيا خصوصا في مجال الطاقة. 
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية أعطاء الحكومة الأردنية رسائل لطمأنة المستثمرين في قطاع الطاقة وتقديم الحوافز لتشجيعهم على الاستثمار في إنتاج الطاقة.
وفي جلسة قطاع البنية التحتية والعقارات، أكد المشاركون على أهمية مشروعات التطوير العقاري والاستثماري التي شهدها الأردن ولبنان خصوصا منطقة السوليدير في بيروت ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كامل محادين أن العقبة تمكنت من استقطاب استثمارات استراتيجية في المجالات الصناعية والسياحية، وتمكنت من استقطاب استثمارات من الأمارات العربية المتحدة والعراق وتركيا وأميركا.
وتناولت جلسة الخدمات المالية التحديات التي تواجهها المشروعات الريادية والمبتدئة وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة في الوصول إلى مصادر التمويل، وضرورة وجود برامج تمويل تقدمها البنوك لهذا النوع من المؤسسات.
وركزت جلسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أهمية الاستثمار في القطاع وتعظيم الميزات التنافسية التي يتمتع بها في الأردن، كون القطاع احد ابرز محركات النمو، والاستثمار فيه يعود على كافة القطاعات.
وأكدوا على أهمية الشركات المبتدئة وضرورة توفير حاضنات لها لتمكينها من النمو وتحقيق النجاح، مستشهدين بتجربة ياهو التي استحوذت على مكتوب المنصة الالكترونية التي تقدم المحتوى العربي، وكذلك تجربة اويسس 500 التي توفر التمويل والادوات الكافية لتمكين الرياديين من تطوير أفكارهم إلى مشروعات انتاجية.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0